المحاسبة الجنائية

أساليب تقييم الأعمال المستخدمة في النزاعات الإماراتية

حين يكون تقييم أعمال محل نزاع أمام المحاكم الإماراتية أو هيئات التحكيم، تعتمد النتيجة اعتماداً كبيراً على سؤالَين: أي منهجية طُبّقت، وهل كانت ملائمةً للظروف المحددة. منهجيات مختلفة مطبَّقة على الشركة ذاتها قد تُنتج تقييمات مختلفة اختلافاً جوهرياً، وتتوقع المحاكم من الخبير المعين تبرير اختياره وتفسير سبب عدم استخدام البدائل.

نهج الدخل

يُقيّم نهج الدخل الشركة استناداً إلى القيمة الحالية لتدفقاتها النقدية المستقبلية المتوقعة. النسخة الأكثر تطبيقاً هي طريقة التدفقات النقدية المخصومة (DCF)، التي تتنبأ بالتدفقات النقدية المتوقع توليدها من الشركة، وتطبّق معدل خصم يعكس المخاطر المرتبطة بتلك التدفقات، وتحتسب مجموع القيم المخصومة.

تناسب طريقة DCF الشركات ذات السجل في توليد النقد وقدر من القدرة التنبؤية في الأداء المستقبلي. إنها النهج الأكثر صرامةً تقنياً وكثيراً ما يُفضَّل في النزاعات المتعلقة بالشركات المربحة القائمة حيث يكون السؤال المحوري معدل الخصم المناسب أو فترة التوقع.

ثغرة هذه المنهجية تكمن في حساسيتها للافتراضات. تغييرات طفيفة في معدل الخصم أو معدل النمو في القيمة النهائية قد تُنتج تغييرات كبيرة في الناتج. في النزاعات، يُركّز الخبراء المقابلون اعتراضاتهم على هذه الافتراضات، وتتدقق المحاكم في الأساس الذي تستند إليه.

نهج السوق

يُقيّم نهج السوق الشركة بالرجوع إلى معاملات مماثلة أو شركات مدرجة مماثلة. أكثر النسخ شيوعاً هي طريقة مضاعفات الشركات المماثلة، التي تطبّق مضاعفات تداول من شركات مدرجة في القطاع ذاته على المقاييس المالية للشركة محل التقييم، وطريقة المعاملات المماثلة التي تستخدم المضاعفات المستنتجة من معاملات الاستحواذ الأخيرة في القطاع ذاته.

يناسب نهج السوق الحالات التي تتوفر فيها بيانات مقارنة موثوقة. محدوديته تكمن في توافر بيانات مقارنة حقيقية في السوق الإماراتي، حيث لا تكون بيانات المعاملات متاحةً دائماً للعموم.

النهج القائم على الأصول

يُقيّم هذا النهج الشركة بالرجوع إلى صافي قيمة أصولها، عادةً عبر تعديل أصول الميزانية العمومية والتزاماتها إلى قيمها السوقية العادلة. يناسب هذا النهج شركات القابضة والشركات المعتمدة على الأصول والشركات التي لا تُولّد أرباحاً تفوق العائد الذي يمكن تحقيقه من الاحتفاظ بالأصول الأساسية ببساطة.

كيف تُقيّم المحاكم التقييمات المتنافسة

حين يُقدم طرفان تقييمات خبراء متنافسة تستخدم منهجيات مختلفة أو افتراضات مختلفة، تُقيّم المحكمة أيهما أكثر موثوقية. تنظر المحاكم في: ملاءمة المنهجية المختارة لنوع الشركة وغرض التقييم؛ وما إذا كانت الافتراضات مدعومة بأدلة؛ وما إذا حدد الخبير النهج البديلة وتناولها.

نتيجة نزاع التقييم في الإجراءات الإماراتية نادراً ما تكون تبنّياً بسيطاً لرقم خبير على رقم آخر. كثيراً ما تتبنى المحاكم منهجية خبير مع تعديل افتراضات بعينها استناداً إلى الأدلة، مُنتِجةً رقماً بين الموقفَين. هذا يجعل جودة الافتراضات الأساسية بالغة الأهمية بقدر اختيار المنهجية.

أسئلة شائعة

الأسئلة المتكررة

أي أسلوب تقييم يُستخدم بصورة أكثر شيوعاً في نزاعات المحاكم الإماراتية؟

لا يوجد تفضيل موحّد. يعتمد الأسلوب المناسب على طبيعة الشركة وغرض التقييم وتوافر البيانات. للشركات التشغيلية المربحة، يُطبَّق نهج الدخل ونهج السوق بصورة شائعة. للكيانات القابضة أو الشركات في طور التصفية، يكون النهج القائم على الأصول أكثر ملاءمةً. تتوقع المحاكم من الخبير تبرير اختياره والنظر في البدائل.

هل يمكن للمحكمة تبني رقم تقييمي بين رقمَي الخبيرَين المتنافسَين؟

نعم. تملك المحاكم الإماراتية صلاحية تقييم الأدلة والتوصل إلى استنتاجها الخاص بشأن القيمة، الذي قد يكون بين موقفَي الخبيرَين. يحدث هذا في الغالب حين تقبل المحكمة منهجية خبير لكنها تُعدّل افتراضاً بعينه، كمعدل الخصم أو توقع محوري، استناداً إلى الأدلة.

تابع القراءة

استكشف المزيد من المقالات حول النزاعات المالية والتدقيق وتقارير الخبرة في الإمارات.